ابن هشام الأنصاري

118

شرح قطر الندى وبل الصدى

أو خاصا فالأول كقولك ما رجل في الدار وكقوله تعالى أإله مع الله فالمبتدأ فيهما عام لوقوعه في سياق النفي والاستفهام والثاني كقوله تعالى ولعبد مؤمن خير من مشرك وقوله عليه الصلاة والسلام خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة فالمبتدأ فيهما خاص لكونه موصوفا في الآية ومضافا في الحديث وقد ذكر بعض النحاة لتسويغ الابتداء بالنكرة صورا وأنهاها بعض المتأخرين إلى نيف وثلاثين موضعا وذكر بعضهم أنها كلها ترجع للخصوص والعموم فليتأمل ذلك ص - والخبر جملة لها رابط ك زيد أبوه قائم وولباس التقوى ذلك خير والحاقة ما الحاقه وزيد نعم الرجل إلا في نحو قل هو الله أحد ش - أي ويقع الخبر جملة مرتبطة بالمبتدأ برابط من روابط أربعة أحدها الضمير وهو الأصل في الربط كقولك زيد أبوه قائم فزيد مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثان والهاء مضاف إليه وقائم خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول والرابط بينهما الضمير الثاني الإشارة كقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير فلباس مبتدأ والتقوى مضاف إليه وذلك مبتدأ ثان وخي خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول والرباط بينهما الإشارة